آثار أحكام نظام المرافعات الشرعية السعودي: هذه المادة تبين جريان أحكام هذا النظام فوراً على الدعاوى التي تحت النظر ولم يحكم فيها، والإجراءات التي لم تتم قبل نفاذ هذا النظام والذي تقرر نفاذه بتاريخ 17/6/1422هـ وهو مدة عام بعد تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (أم القرى) طبقاً للمادة السادسة ولستين بعد المائتين، فقد نشر هذا النظام في الجريدة الرسمية بعددها ذي الرقم 3811 والتاريخ 17/6/1422هـ، ويلحظ أنه بموجب مفهوم هذه المادة من النظام أن أحكامه لا تنعطف على الدعاوى المنتهية ولا الإجراءات التي تمت صحيحة في فترة نفاذ الأنظمة السابقة، وهذا ما صرحت به المادة الثالثة من هذا النظام.
ويقتصر هذا النظام على الدعاوى التي لم يفصل فيها والإجراءات التي لم تتم قبل نفاذه وذلك فيما بقي من الإجراءات التي أدركها هذا النظام من مواعيد وغيرها، وأما ما سبق من إجراءات فتأخذ حكمها صحة وبطلاناً وغيره من أحكام النظام السابق.
الاستثناءات الواردة على الأثر الفوري لأحكام نظام المرافعات: لما كان جريان أحكام نظام المرافعات فورياً على الدعاوى التي لم يفصل فيها الإجراءات التي لم تتم قبل نفاذه، وكانت بعض الإجراءات في هذه الدعاوى تبدأ في ظل النظام السابق وتستمر بعد صدور النظام الجديد، وكان ظاهر النص في صدر المادة يوجب أن يجري عليه الأثر الفوري لأحكام النظام- جاءت هذه الاستثناءات معالجة لوضع المرحلة الانتقالية بين النظامين، وفيها توضيح أحكام تلك الأحوال التي يبدأ فيها الإجراء في ظل النظام السابق، ويستمر بعد صدور النظام الجديد، وهذه الأحوال كالتالي: أ- المواد المعدلة للاختصاص بالنسبة للدعاوى المرفوعة قبل نفاذ هذا النظام.
ب- وهي تعني أن أحكام الاختصاص المنصوص عليها في هذا النظام - محلية أم دولية أم قيمية كما هو مذكور في المادتين الحادية والثلاثين والثانية والثلاثين- لا تجري على أي قضية رفعت إلى المحكمة المختصة في ظل الأنظمة المطبقة سابقاً ولولم تضبط ويشرع القاضي في نظرها، بل تعامل بموجب الأحكام الصادرة في ظل النظام السابق قبل صدور هذا النظام، ولا تحال إلى المحكمة المختصة بموجب النظام الجديد، وإذا أحيلت قضية إلى المحكمة وهي غير مختصة بها في ظل النظام السابق وصدر النظام الجديد قبل إحالتها إلى المحكمة المختصة بها، وقد صارت من اختصاصها؛ فإنها والحال هذه تستأنف نظره لديها ولا تحيلها، لأنها والحال ما ذكر لم ترفع إلى تلك المحكمة في ظل النظام السابق، وهذا أمر مقرر معتد به، وعليه العمل سابقاً.
وما ورد في الفقرة الثانية من اللائحة التنفيذية من أن المواد المعدلة للاختصاص هما المادتان الحادية والثلاثون والسابعة والثلاثون فهو من النص عليهما لأهميتهما، ولا ينفي الحكم عن بقية الاختصاص لإطلاق المادة.
ت- المواد المعدلة للمواعيد، بالنسبة للميعاد الذي بدأ قبل نفاذ هذا النظام: وتعني هذه الفقرة من المادة محل الشرح أن المواعيد التي بدأت قبل نفاذ هذا النظام بتاريخ 17/6/1422هـ ولم تنته بعد فإنها تبقى صحيحة نافذة طبقاً لأحكام النظام السابق سواء في ذلك المواعيد المتعلقة بالاعتراض على الأحكام، ام مواعيد الجلسات القضائية مما هو مبين في المواد الثانية والعشرين، والأربعين، والخامسة والثلاثين بعد المائتين.
فإذا بدأ الميعاد في ظل النظام السابق فإنه يستمر من جهة المدة وأحكامها على وضعه السابق، ولا ينتقل أثناء المدة لأحكام النظام الجديد، وإذا استحدث النظام الجديد ميعاداً لم ينص عليه في النظام السابق فإنه يخضع لأحكام النظام الجديد.
ومما هو جدير بالذكر أن المواعيد المتعلقة بالاعتراض على الأحكام بالتمييز ومما هو جدير بالذكر أن المواعيد المتعلقة بالاعتراض على الأحكام بالتمييز لم تتغير في هذا النظام المطبق سابقاً الصادر عام 1410هـ المعمول به قبل صدور النظام الحالي